الذهبي

166

سير أعلام النبلاء

وفي سنة 638 : فيها سلم الصالح إسماعيل قلعة الشقيف إلى الفرنج لينجدوه على المصريين ، فأنكر عليه ابن الحاجب وابن عبد السلام ، فسجنهما مدة . قال سبط الجوزي : ( 1 ) قدم رسول التتار إلى شهاب الدين غازي ابن العادل ، وإلى الملوك عنوان الكتاب : " من نائب رب السماء ماسح وجه الأرض ملك الشرق والغرب يأمر ملوك الاسلام بالدخول في طاعة القان الأعظم " ، وقال الرسول لغازي : قد جعلك سلحداره ( 2 ) ، وأمرك أن تخرب أسوار بلادك . وفيها كسر الناصر داود الفرنج بغزة . وأخذ الركب الشامي بقرب تيماء . والتقى صاحب حمص ومعه عسكر حلب الخوارزمية ، فكسرهم بأرض حران ، وأخذ حران ، وأخذ صاحب الروم آمد بعد حصار طويل ، وكانت التتار في البلاد قتلا وسبيا ، وقلت الخوارزمية ، فكانوا بالجزيرة يعيثون . وفي سنة 639 : ( 3 ) دخلت التتار مع بايجونوين بلاد الروم ، وعاثوا ونهبوا القرى ، فهرب منهم صاحبها .

--> ( 1 ) مرآة الزمان 8 / 733 ( بتصرف ) . ( 2 ) وتكتب أيضا : سلاح دار ، وهو مسؤول السلاح . ( 3 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 259 - 260 .